آقا رضا الهمداني
38
مصباح الفقيه
على هذا الوجه وهو منتف ، للإجماع على الحجر عليه ولو ملك . أقول : بعد أن كان جلّ القائلين بالحجر ، لولا كلَّهم ، يقولون بعدم الملكيّة ، يشكل استكشاف هذا الإجماع التقديري من مقالتهم ، والاعتماد عليه في استكشاف رأي الحجّة - عليه السلام - ، كما لا يخفى ، مع أنّه إن تمّ فهو إذا لم يكن مولاه فوّض أمره إليه وصرفه فيه . وعن الثاني : بمنع كون هذا التزلزل مانعا عن وجوب الزكاة كالمبيع في زمن ( خيار البائع ) ( 1 ) وسائر الأموال المنتقلة بالعقود الجائزة ، فعمدة المستند هي الروايات المزبورة الدالَّة بظاهرها - خصوصا أولاها - على أنّ مال المملوك من حيث هو كمال الصغير والمجنون ليس متعلَّقا للزكاة . ( و ) مقتضى ذلك أنّه ( لو ملَّكه سيّده مالا وصرفه فيه ) أيضا ( لم تجب عليه الزكاة ) بل هذا هو أظهر أفراد مال المملوك الذي يتناوله عموم النصوص ، بل لعلَّه هو المنساق إلى الذهن من مورد الموثّقة ( 2 ) . فما عن المحقّق الأردبيلي والقطيفي من وجوب الزكاة عليه في ماله الذي رفع مولاه الحجر عنه وصرفه فيه ( 3 ) ، ضعيف . وأما خبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى - عليه السلام - قال : « ليس على المملوك زكاة إلَّا بإذن مواليه » ( 4 ) فلا بدّ من ردّ علمه إلى أهله ، فإن ظاهره كون تعلَّق الزكاة بماله موقوفا على إذن مواليه ، وهذا ممّا لم ينقل القول به عن أحد .
--> ( 1 ) في الطبع الحجري بدل ما بين القوسين : ( الخيار ) . ( 2 ) أي : موثقة إسحاق بن عمّار . ( 3 ) كما في الجواهر 15 : 31 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 4 : 18 . ( 4 ) قرب الإسناد : 228 / 893 .